كتبت/ نور أحمد
يقيم صالون سالمينا الثقافي ندوة خاصة لمناقشة العمل المتميز “برديات العشق العشر” للكاتب الكبير إسماعيل بهاء الدين.
يناقش العمل نخبة من أقوى النقاد على الساحة الأدبية في الوقت الحالي، ومنهم م. أحمد ربيع؛ د. محمود عطية، مدير تحرير الأخبار؛ أ.د. إبراهيم عوض، أستاذ الأدب العربي؛ والناقد د. أحمد صلاح هاشم؛ والناقد د. محمد سمير رجب؛ والكاتبة علياء هيكل؛ والكاتبة فاتن فاروق عبد المنعم؛ والكاتبة عبير عبد الله، مع ركائز صالون سالمينا.

صدر العمل في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025، عن الفؤاد للنشر والتوزيع، وقوبل بحفاوة أدبية لتفرد التجربة الإبداعية.
وعن المتتالية القصصية “برديات العشق العشر“، كتب د. محمد سمير رجب يقول:
عنوانًا كـ “بَرْدِيَّات العِشْقِ العَشْر” كيف نتفاعل معه ونفعل فيه؟
البَـرْدِيَّة، هي كلمة توحي بالقِدَمِ، فما سيُعرض هو خطاب قديم جديد، حدَثَ ويحدث وسيحدث دومًا، فهو أشبه بسُنّة كونية، أنطولوجيا للعبث الإنساني القديم المتجدِّد والمُستدام، صيرورة هيراقليطية تذهب ثم تأتي، بثوب جديد، وأحيانًا بالثوب نفسه، فما فائدة تجديد الثوب إذا امتلك البشر ذاكرةً أقصر من أن تتذكر الثوب الذي انخدعت به وفيه مرارًا وتكرارًا. الوقت كافٍ لمَحو الدروس والعِبر، ثم البدء من جديد، من الصفر!
أما عدد البَـرْدِيّات فيضيف دلالة دينية جديدة حين يحدِّده الكاتب بعَشْر، في إحالة ذكية إلى الوصايا العشر المسيحية، والتي جاءت كلها في أسلوبِ نَهيٍ للإنسان عن ارتكاب الموبقات. لكنّ وصايانا هنا تختلف من حيث أنها أتت في أسلوب عرضٍ فنّي أدبيّ، يجمع ما بين القصة والقصيدة، مُستعينًا بتقنيّات كثيرة من النحت والرسم والمسرح والموسيقى. فنحن أمام كرنفال أدبيّ حيّ ونابض، يُحرِّض على الحب، ولا ينهى عن الحياة!
وتتأكد هذه الإحالة الثيولوجية في البَـرْدِيّة الخامسة المعَنْوَنة “سِفر ألف، باء، دال”، والتي يستهِلُّها الكاتب بـ “في البدء كنتُ وحيدًا”، مُتماسًّا مع سِفر التكوين التوراتي الذي يبدأ بـ “في البدء خلق الله السماوات والأرض”. ثم يقسِّم الكاتب فصول هذه البَـرْدِيّة إلى إصحاحاتٍ عشرة، في محاولة لمزج الأدبيّ بالدينيّ أكثر، فالخيال الذي يرسمه هو جوهر الواقع الوجوديّ للعالم والموجودات وعلى رأسها الإنسان.
والكاتب إسماعيل بهاء الدين حصل على بكالوريوس في الإخراج السينمائي والتلفزيوني من المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1977. وعمل مذيعًا ومقدمَ برامج ومحررًا ومترجمًا في إذاعات الشرق الأوسط، وإذاعة الشباب، وإذاعة الشباب والرياضة، والبرنامج العام، والإذاعة التعليمية. ثم عمل مخرجًا تليفزيونيًّا، حيث كتب وأخرج وقدَّم مئات البرامج الإذاعية والتليفزيونية التي أنتجتها الإذاعة المصرية وشركاتُ إنتاجٍ خاصة، وأذيعت في مصر وبعض دول الخليج. انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1996، حيث عمل مخرجًا تليفزيونيًّا ومحررًا ومترجمًا في شركة Hot Source Media، في العاصمة واشنطن وفي نيويورك. كما عمل مذيعًا ومحرِّرًا ومترجمًا ومخرجًا بإذاعة الأمم المتحدة التي تبثُّ برامجها من المقرِّ الرئيسيّ للمنظمة في نيويورك.
صدرت له عدة أعمال أدبية في عدة دول عربية:
صفحات من كتاب العشق. محموعة قصصية
المطاردة، مجموعة قصصية
موسوعة الشاشة الكبيرة، ويتم تدريسها بأكاديمية الفنون
الـمُـتَـمْـثـلون ، رواية
المُتلْفِزون، مسرحية
كما صدرت للكاتب عدة كتب من ترجمته لدور نشر عربية ومصرية.
تقام الندوة يوم الأحد 17 أغسطس، في مقر صالون سالمينا بمدينة نصر، في تمام السابعة. والدعوة عامة للجميع.