Share

مجزرة جديدة في شرق الكونغو.. داعش يهاجم كنيسة ويخلّف 21 قتيلًا

by ابرار أحمد · يوليو 27, 2025

كتبت-أبرار أحمد

استيقظت الكونغو الديمقراطية على فاجعة جديدة، بعد أن أعلنت السلطات المحلية، اليوم الأحد، مقتل 21 شخصًا على الأقل في هجوم دامي نفذه مسلحون تابعون لتنظيم داعش الإرهابي على كنيسة كاثوليكية في بلدة كوماندا الواقعة شرق البلاد، وسط تصاعد مخيف في وتيرة العنف بالمنطقة.

وبحسب روايات شهود ومسؤولين ميدانيين، وقع الهجوم نحو الساعة الواحدة صباحًا، حيث اقتحم المسلحون الكنيسة وفتحوا النيران على المصلين، قبل أن يقوموا بحرق عدد من المنازل والمتاجر المحيطة.

إطلاق نار وحرائق.. تفاصيل الهجوم المروّع
قال ديودوني دورانثابو، منسق المجتمع المدني في كوماندا، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس:

“قُتل أكثر من 21 شخصًا بالرصاص داخل الكنيسة وخارجها، وقد وثقنا ثلاث جثث متفحمة، ولا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين تحت أنقاض المنازل المحترقة”.

كما أشار إلى أن الهجوم أسفر عن دمار واسع النطاق في الممتلكات، مضيفًا أن المجتمع المحلي يعيش في حالة هلع وخوف شديدين بعد تلك الليلة الدامية.

الهجوم الأعنف منذ مجزرة يوليو في إيتوري
ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع قليلة من مجزرة إيتوري، التي قُتل فيها عشرات المدنيين على يد نفس الجماعة الإرهابية. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة حينها إن “المنطقة تشهد تصعيدًا مقلقًا في العنف الموجه ضد السكان الأبرياء”.

في السياق نفسه، صرّح الملازم جولز نجونجو، المتحدث باسم جيش الكونغو الديمقراطية في إيتوري، أن “الهجوم تم بواسطة مسلحين يحملون سواطير، حيث اقتحموا الكنيسة وهاجموا من كانوا بداخلها، وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن 10 قتلى وعدد من الجرحى، فضلًا عن إحراق المتاجر المجاورة”.

من يقف وراء الهجوم؟
بحسب تقارير أمنية، فإن منفذي الهجوم ينتمون إلى قوات التحالف الديمقراطية (ADF)، وهي جماعة متمردة مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، تنشط بشكل أساسي في منطقة الحدود بين الكونغو وأوغندا. وتُتهم هذه الجماعة بتنفيذ عشرات الهجمات ضد المدنيين خلال السنوات الأخيرة، ضمن مخططها لنشر الفوضى والذعر.

صمت دولي وقلق إنساني
ورغم تكرار المجازر، فإن المجتمع الدولي لا يزال عاجزًا عن تقديم رد فعل حاسم، ما يدفع منظمات حقوق الإنسان للمطالبة بـتحرك فوري من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحماية المدنيين في الكونغو، خصوصًا في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، حيث تنشط الجماعات المسلحة بكثافة.

مأساة تتكرر.. ومخاوف من تصعيد أكبر
الهجوم على الكنيسة في كوماندا يضيف فصلًا جديدًا إلى سجل طويل من الجرائم الإرهابية في الكونغو الديمقراطية، ويطرح أسئلة ملحّة حول قدرة السلطات على حماية أرواح المدنيين، في وقتٍ تشهد فيه المنطقة أسوأ موجة عنف طائفي منذ سنوات.

ويبقى السؤال: هل سيتحرّك العالم لإنقاذ الأبرياء، أم ستظل أصواتهم مدفونة تحت أنقاض الكنائس المحترقة؟

You may also like