Share

فريدمان: نتنياهو خدع ترامب في غزة.. وخطط لتجويع الفلسطينيين للبقاء في الحكم

by ابرار أحمد · يوليو 31, 2025

كتبت\ أبرار أحمد

كشف الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان في مقال ناري بصحيفة نيويورك تايمز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خدع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وذلك بخرق أحادي الجانب لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة في مارس/آذار الماضي، بهدف البقاء في السلطة وسط ضغوط من حلفائه في الائتلاف اليميني المتطرف.

خرق وقف إطلاق النار طمعًا في البقاء

وأوضح فريدمان أن نتنياهو قرر استئناف الحرب على غزة ليس لأسباب أمنية، وإنما استجابة لضغوط وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش وشركائه في الحكومة الذين خيروه بين استمرار الحرب أو فقدان الحكم.

ورغم التفاهمات مع ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، فإن نتنياهو أصرّ على التصعيد، وأقنع الإدارة الأميركية بأن التصعيد العسكري سيؤدي إلى تحرير الرهائن الإسرائيليين من قبضة حركة حماس.

خطة فاشلة وتضليل متعمد

يقول فريدمان إن تلك الخطة كانت خدعة كبرى، أدت إلى فشل ذريع، ولم تسفر عن إعادة أي رهائن أحياء، بل أسفرت عن مقتل نحو جنديًا إسرائيليًا منذ استئناف الحرب، بحسب ما نقله عن الكاتب الإسرائيلي عمير تيبون.

وفي مقاله بصحيفة هآرتس تحت عنوان “كيف سهّل ترامب سياسة نتنياهو لتجويع غزة وفشل في تحرير الرهائن؟”، أشار تيبون إلى أن استئناف الحرب لم يكن له أي مبرر عسكري، بل نتج عنه كارثة إنسانية شاملة، ومجازر بحق المدنيين الفلسطينيين ستلاحق إسرائيل سياسيًا وأخلاقيًا لسنوات.

سياسة التجويع: تكتيك مقصود

يرى فريدمان أن ممارسات حكومة نتنياهو لم تكن عشوائية أو نتيجة ضغوط مؤقتة، بل تعكس سياسة ممنهجة لتجويع سكان غزة، عبر منع دخول المساعدات الغذائية وتعطيل عمل المنظمات الإنسانية، وعلى رأسها “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي وصف أداءها بالمتعثر والخطير.

وأكد أن صور الأطفال المجوعين التي غزت الإعلام، إلى جانب إقرار ترامب نفسه بأن ما يجري في غزة يمثل “مجاعة حقيقية”، تفضح نوايا الحكومة الإسرائيلية. وأشار إلى تصريح سابق لسموتريتش اعتبر فيه أن منع المساعدات مبرر أخلاقيًا حتى لو أدى إلى وفاة مليوني مدني فلسطيني.

حكومة تنذر بزوال إسرائيل

وصف فريدمان حكومة نتنياهو بأنها “الأسوأ في تاريخ إسرائيل”، مشيرًا إلى أنها تقود البلاد نحو نهاية إسرائيل التي نعرفها. واستدل على ذلك بالتحالف الحكومي مع شخصيات متطرفة تمثل أقلية دينية متشددة، تؤمن بأن وجود اليهود في المنطقة يجب أن يكون على حساب “الآخرين”.

كما انتقد محاولات الحكومة لسحب السلطات من المسؤولين الأمنيين والقضائيين المستقلين، تمهيدًا لتنفيذ أجندة ضم الضفة الغربية رسميًا وربما غزة أيضًا، وطرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.

ترامب.. ضحية التضليل

يرى فريدمان أن ترامب وويتكوف لم يفهما طبيعة ما يريده نتنياهو وبوتين، وظنّا أن الجميع يتصرف وفق منطق المصالح المتبادلة والسلام، بينما الحقيقة أن الطرفين كانا يسعيان للحصول على “قطع” من أوكرانيا وغزة والضفة، على حساب الاستقرار الإقليمي.

الحرب بلا نهاية

وقال فريدمان إنه لا يستطيع التنبؤ بكيفية أو موعد انتهاء الحرب، مؤكدًا أن إصرار نتنياهو على “النصر الكامل” على حماس غير واقعي، في ظل تمسك الحركة بالبقاء في القطاع، وهو ما ينذر باستمرار الحرب وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين دون جدوى.

You may also like