
من مصدر: بوابة الزهراء
أكد منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح، أن ما وقع في مفترق السرايا بقلب مدينة غزة يُعد «مجزرة مروعة»، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف منطقة مكتظة بالسكان، مما تسبب في سقوط أكثر من عشرة شهداء، بينهم من تهشمت أجسادهم بالكامل جراء شدة الهجوم. وأوضح الحايك خلال مداخلته مع الإعلامية إنجي عهدي، على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا المشهد يعكس مدى العنف والوحشية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وقال إن الاحتلال يستعمل شتى أساليب الإبادة وسط استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة، بالتوازي مع محاولاته المستمرة لمحاربة حق العودة وتقرير مصير الشعب الفلسطيني.وأشار الحايك إلى أن إسرائيل تعكف على «عسكرة المساعدات» وفرض خطط جديدة لتوزيع الإغاثة الإنسانية عبر شركات أمريكية وبآليات عسكرية، محذراً من أن هذه الإجراءات تهدف إلى خلق واقع جديد من خلال بسط سيطرة إدارية وأمنية في قطاع غزة من بوابة الدعم الإغاثي. وتساءل الحايك مستنكراً: «ما المفهوم من قيام إسرائيل والولايات المتحدة بتوزيع المساعدات بشكل مباشر على الأهالي؟»، معتبراً ذلك محاولة لتغيير النظام الإداري في غزة وإقصاء السلطة الفلسطينية وفصائلها.وأضاف المتحدث باسم حركة فتح أن الاحتلال الإسرائيلي دمر ما يزيد عن 80% من البنية التحتية في قطاع غزة، بما فيها المنازل والمقرات الصحية والتعليمية ومؤسسات عامة أخرى، ويواكب ذلك السعي الدؤوب لخلق إدارة جديدة تحت ستار المساعدات الإنسانية، وهو أمر ترفضه حركة فتح بشكل حازم وتعتبره شكلاً من أشكال فرض الأمر الواقع وتجاهل الإرادة الفلسطينية.وعن المحادثات الجارية في القاهرة والدوحة بشأن وقف الحرب أو التوصل لاتفاقات دائمة أو مؤقتة، أوضح الحايك أنه يتم ترويج العديد من المقترحات بشكل يومي، وكان آخرها ما أدلى به ستيف ويتكوف حول اتفاق مؤقت يعقبه دائم، غير أن الواقع على الأرض، حسب وصفه، يشهد تصاعداً في وتيرة الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة، ما يجعل التفاؤل غير مبرر في ظل استمرار المجازر.وأشار الحايك إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليست لديه أي رغبة في إنهاء الحرب، لأن انتهاء المعارك يومٌ يخشاه هو شخصياً، إذ يعلم أن مصيره سيكون المساءلة والسجن، على حد تعبيره. وأضاف الحايك أن الوقائع الميدانية تؤكد أن نتنياهو يعمد إلى إعاقة دخول المساعدات الإنسانية ويرتكب الجرائم يومياً بحق السكان، مرسلاً برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها رفض التفاوض، وتجاهل القوانين الدولية، ومواصلة عمليات الإبادة ضد الفلسطينيين في القطاع.وختم الحايك حديثه بأن الشعب الفلسطيني، ممثلاً بفصائله الوطنية، لن يقبل بترتيبات تصاغ بعيداً عن إرادته تحت الغطاء الإنساني أو تحت أي ذريعة أخرى، وأنه متمسك بحقوقه المشروعة في تقرير المصير وعودة اللاجئين وصون الكرامة الوطنية، رغم حجم الدمار والعدوان المستمر.