Share

صفقة على وشك الاكتمال؟ مفاوضات ساخنة بين حماس وإسرائيل في الدوحة

by Sallmina · يوليو 9, 2025

كتبت- أبرار أحمد

الوساطة القطرية والمصرية تُعيد الأمل بوقف إطلاق النار في غزة

الموساد والشاباك في الدوحة.. هل اقتربت صفقة تبادل الأسرى؟

60 يومًا من الهدوء؟ مقترح جديد على طاولة مفاوضات غزة

منذ أكتوبر 2023، يعيش قطاع غزة واحدة من أكثر الحروب دموية وتدميرًا في تاريخه، وسط عمليات عسكرية مكثفة خلفت آلاف الضحايا ومآسي إنسانية متفاقمة. ومع دخول الحرب شهرها التاسع، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية بهدف التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل يُنهي المعاناة المستمرة لسكان القطاع.

وتتصدّر حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المشهد كممثل رئيسي عن الفصائل الفلسطينية، في مواجهة مع إسرائيل التي كثّفت ضرباتها خلال الأشهر الأخيرة. وفي ظل الانسداد السياسي، تتقدم قطر ومصر بدور الوسيط النشط في محاولة لإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض، تمهيدًا لصفقة تبادل أسرى وهدنة محتملة قد تعيد بعض الأمل إلى المنطقة المشتعلة.

وفي هذا السياق، تحتضن العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، وسط تسريبات تشير إلى مقترح هدنة لمدة 60 يومًا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة: هل تنجح الوساطة هذه المرة؟ وهل تقترب غزة من الهدوء بعد شهور من الدم والدخان؟

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، تهدف إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، وسط تحركات إقليمية مكثفة وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.

مفاوضات غير مباشرة وسط توقعات بتعقيدات تنفيذية
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصدرين مطلعين، إن المفاوضات ستبدأ فور إعلان الطرفين موافقتهما النهائية على مقترح وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن “آليات التنفيذ” ستكون من أبرز التحديات المطروحة على طاولة النقاش.

وبحسب المصادر، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن شروط حماس “لن تعرقل إبرام الصفقة”، في حين لم ترفض إسرائيل رد الحركة بشكل كامل، بل اعتبرته “قابلًا للتفاوض والبناء عليه”، في خطوة توحي بإمكانية تضييق فجوة الخلافات.

الدوحة تستقبل الوفدين.. والموساد والحيّة في الواجهة
وتشهد الدوحة وصول وفدين رفيعين من الطرفين؛ إذ يضم الوفد الإسرائيلي ممثلين عن الموساد، والشاباك، ومسؤول ملف المحتجزين، والمستشار السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما يرأس وفد حماس القيادي البارز خليل الحية، مع وجود طواقم فنية تابعة للحركة في العاصمة القطرية منذ أيام.

وقال مسؤول مقرب من حماس، إن جولة اليوم ستركز على ملاحظات الحركة بشأن المقترح المحدث، مؤكدًا أن الحركة ستتعامل “بجدية كاملة” مع الجهود الدولية، وأنها جاهزة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم، وليس مجرد تهدئة مؤقتة.

مقترح بوقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا
وكان الوسطاء قد قدموا مقترحًا جديدًا ينص على وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، ويتضمن ترتيبات إنسانية وأمنية وإجراءات لتبادل الأسرى. وقد أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي قبولها لهذا المقترح، في خطوة فتحت الباب أمام استئناف المحادثات، بينما أرسلت حماس ردها إلى الوسطاء لاحقًا مع بعض التعديلات والملاحظات.

دور مصري-قطري حاسم في دفع المسار التفاوضي
من جهتها، تواصل مصر وقطر جهودهما في إدارة الوساطة بين الجانبين. وأكدت مصادر مطلعة لقناة “القاهرة الإخبارية”، أن حماس سلمت ردًّا يفتح المجال أمام مفاوضات غير مباشرة جديدة فور إقرار الهدنة، مشيرة إلى أن مصر تُكثّف اتصالاتها وتحركاتها لإعادة إطلاق العملية التفاوضية خلال الساعات القادمة.

وأوضحت المصادر أن القاهرة تعتزم إجراء اتصالات مكثفة مع الأطراف كافة للوصول إلى صيغة اتفاق تحظى بموافقة شاملة، وتُمهّد الطريق نحو تهدئة طويلة الأمد تنهي الحرب المتواصلة في القطاع منذ عدة أشهر.

ومع استمرار الوساطة القطرية والمصرية في دفع الأطراف نحو تسوية ممكنة، تبدو الساعات والأيام المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة التالية من الصراع. فهل تُثمر هذه الجولة عن تهدئة تُمهّد لحل سياسي أوسع، أم تعود الأمور إلى نقطة الصفر مجددًا؟ الإجابة قد تحدد مستقبل غزة لسنوات قادمة.

You may also like