كتبت-أبرار أحمد
في إطار جهود الدولة والكنيسة المصرية لإحياء مسار العائلة المقدسة ووضعه على خريطة السياحة الدينية العالمية، انطلقت اليوم فعاليات دورة تدريبية كبرى للترويج لهذا المسار التاريخي، وذلك تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وبحضور قيادات كنسية وممثلي شركات السياحة.

مشاركة واسعة من شركات السياحة
شهدت الدورة مشاركة عدد كبير من شركات السياحة المصرية، التي أبدت اهتمامًا متزايدًا بإدراج مسار العائلة المقدسة ضمن برامجها السياحية، خاصة في ظل الدعم المتنامي لهذا الملف من الدولة والكنيسة. وتأتي هذه الدورة التدريبية بهدف رفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي، وتمكينهم من تقديم تجربة سياحية ثرية تجمع بين البُعد الروحي والتاريخي.
جلسات تدريبية ومحاضرات توعوية
تضمنت الدورة مجموعة من المحاضرات والجلسات التوعوية التي قدمها متخصصون في التاريخ القبطي والدراسات السياحية، بالإضافة إلى رجال دين وخبراء في الترويج الديني، حيث تناولت الجلسات المحطات المختلفة لمسار العائلة المقدسة داخل مصر، من رفح إلى أسيوط، مرورًا بالدلتا والقاهرة، مع شرح لأهم المعالم الدينية والأثرية المرتبطة بالرحلة المقدسة.

رسائل البابا للمشاركين
وخلال كلمته، التي ألقاها نيابة عنه أحد الأساقفة، وجّه البابا تواضروس التحية لجميع المشاركين، مؤكدًا أن إحياء مسار العائلة المقدسة لا يقتصر فقط على البُعد الديني، بل يحمل رسالة سلام ومحبة من مصر إلى العالم، ويُعد نموذجًا للتعايش بين الأديان. كما شدد على أهمية دور شركات السياحة في تسويق هذا المسار باعتباره من أهم روافد السياحة الدينية في مصر.
دعم حكومي وتعاون مشترك
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الأنشطة التي تُنفذ بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار والكنيسة المصرية، بدعم من رئاسة مجلس الوزراء، التي أولت اهتمامًا بالغًا بمسار العائلة المقدسة ضمن خطة تطوير ورفع كفاءة المواقع الأثرية والتراثية، وكذلك البنية التحتية المحيطة بها.
الهدف: وضع مصر على خريطة السياحة الدينية العالمية
تسعى هذه المبادرة إلى تحقيق نقلة نوعية في ملف السياحة الدينية بمصر، لا سيما في ظل ما يتمتع به المسار من أهمية دينية وتاريخية لدى المسيحيين حول العالم. وتراهن الدولة على أن يصبح هذا المسار واحدًا من أبرز نقاط الجذب السياحي خلال السنوات المقبلة.