
في مشهد تختلط فيه الدموع بالصمت الثقيل، وصل عشرات الشباب والفتيات من أبناء محافظة سوهاج إلى مسقط رأسهم، بعد أن حملوا معهم وجعًا أكبر من طاقتهم، إثر الحادث الأليم الذي شهدته رحلتهم إلى شاطئ أبو تلات بالإسكندرية، والذي نتج عنه مصرع 6 من زملائهم وإصابة 24 آخرين.
وما إن توقفت السيارتان الأجرة أمام مقر أكاديمية الضيافة الجوية وعلوم الطيران بمنطقة سيتي دائرة قسم شرطة ثان سوهاج، حتى انهار الناجون بين أحضان بعضهم البعض، تتعالى صرخاتهم وتغرق كلماتهم في دموع لا تنقطع، مرددين “مش هنتنازل عن حق زمايلنا.. إحنا اتعرضنا للموت في مكان مش آمن”.
الأهالي الذين كانوا ينتظرون أبناءهم منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد أمام الأكاديمية التعليمية التي كان يدرس بها ابنائهم على أمل توفير فرص عمل لهم _ كما أوهمهم القائمين على ذلك المكان الغير مرخص- كانوا يقفون على أحر من الجمر، يترقبون لحظة وصول أبنائهم يتابعون معهم دقائق رحلة العودة من الموت، بمشاعر امتزجت فيها الراحة بمرارة الفقد.
إحدى الأمهات لم تتمالك نفسها من البكاء وهي تضم ابنتها الناجية من الموت، فيما وقف بعض الآباء مذهولين من هول ما حدث في المعسكر التدريبي لأبنائهم.