Share
in فن

خطة وطنية شاملة لإحياء السينما المصرية.. عودة الروح إلى عاصمة الفن السابع

by ابرار أحمد · يوليو 26, 2025

كتبــت: أبرار أحمد

في خطوة طال انتظارها، أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن إطلاق خطة وطنية شاملة لإحياء صناعة السينما المصرية، تستهدف إعادة مجد “هوليوود الشرق” من خلال تطوير البنية التحتية، وإعادة استغلال الأصول المتوقفة، وإنشاء كيانات إنتاجية حديثة، بما يواكب متغيرات العصر ويعزز مكانة مصر الثقافية والفنية.

الوزير يعلن: استثمار التراث وبناء المستقبل
كشف وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو، في بيان رسمي نشرته الوزارة عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن الخطة الجديدة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة باستثمار الأصول الثقافية المعطلة وتعظيم دورها في دعم الاقتصاد الإبداعي، مؤكدًا أنها تمثل تكليفًا مباشرًا بإحياء صناعة السينما وتوفير بيئة إنتاج احترافية تستعيد بها مصر ريادتها في هذا المجال الحيوي.

ثلاثة محاور.. أساس الخطة الجديدة
وأوضح الوزير أن خطة الإحياء السينمائي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:

تحديث البنية التحتية لاستوديوهات التصوير ودور العرض.

إعادة تشغيل الأصول المتوقفة واستغلالها ثقافيًا واقتصاديًا.

تأسيس كيان وطني للإنتاج الفني يقدم خدمات متكاملة للمبدعين والمستثمرين.

تطوير استوديوهات مصرية تاريخية
تتولى الشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية، تنفيذ هذه الخطة بالشراكة مع شركة إدارة الأصول السينمائية التابعة لها. وتشمل الخطط تحديث مدينة السينما، واستوديو نحاس، واستوديو الأهرام، وتزويدها بأحدث تقنيات ما بعد الإنتاج مثل أجهزة المونتاج، وتصحيح الألوان، والمكساج، والأرشفة الرقمية، إلى جانب تطوير البلاتوهات.

إحياء دور العرض القديمة
بدأت الشركة بالفعل أعمال التطوير في دور عرض سينمائية عريقة، مثل سينمات ميامي، نورماندي، وديانا، والتي تُعاد الحياة إليها لأول مرة منذ أكثر من 25 عامًا. وشملت الخطوات أيضًا تسوية نزاعات قانونية مع شركات توزيع ورفع كفاءة الأنظمة الصوتية والبصرية داخل هذه القاعات، بما يضمن تجربة عرض حديثة تليق بالجمهور المصري.

شركة وطنية للإنتاج الفني.. صناعة تنافسية عربية
في إطار الخطة أيضًا، تعمل الشركة القابضة على تأسيس شركة وطنية للإنتاج الفني، تهدف إلى تقديم خدمات احترافية في مجالات التصوير والمونتاج والمكساج وتصحيح الألوان، مما يساهم في تقديم نماذج إنتاج تنافس عربيًا وإقليميًا، ويشجع على جذب الاستثمارات من داخل وخارج مصر.

ترميم الكلاسيكيات وتحويلها إلى نسخ رقمية
ومن أبرز الجهود التي تقودها الخطة، التعاون مع مركز ترميم التراث السمعي والبصري بمدينة الإنتاج الإعلامي، لترميم عدد من أهم أفلام السينما المصرية وتحويلها إلى نسخ رقمية فائقة الجودة. ومن بين هذه الأعمال:
الزوجة الثانية، الحرام، السمان والخريف، غروب وشروق، الرجل الذي فقد ظله، قنديل أم هاشم، الطريق، القاهرة 30، شيء من الخوف، زوجتي والكلب، بين القصرين، قصر الشوق، مراتي مدير عام، الشحات، المستحيل، الناس والنيل، جريمة في الحي الهادئ، السراب.

منصة إلكترونية وقناة يوتيوب لعرض الأفلام
وفي إطار التحول الرقمي، أطلقت الشركة القابضة موقعًا إلكترونيًا رسميًا لإدارة الأصول السينمائية، بالإضافة إلى قناة يوتيوب متخصصة لعرض الأفلام المملوكة للدولة. كما تم التعاقد مع شركة متخصصة لحماية المحتوى من القرصنة، وضمان تعظيم العائد الرقمي من هذه الأعمال.

مهرجان خاص بالأفلام المُرممة
وتدرس الشركة تنظيم مهرجان خاص بالأفلام المُرممة، يتضمن عروضًا جماهيرية للأفلام النادرة بصيغتها الرقمية داخل قاعات عرض مجهزة، إلى جانب ندوات ولقاءات مع كتّاب وفنانين ونقاد شاركوا في هذه الأعمال، في تجربة تفاعلية تُعيد الجمهور إلى تاريخ السينما وتُعمق ارتباطه بها.

الريادة في الطريق
من جانبه، أكد المهندس عز الدين غنيم، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة، أن هذه المبادرة تمهد الطريق لعرض كنوز السينما المصرية على المنصات الرقمية والمهرجانات الدولية، ما يُسهم في تعزيز مكانة مصر الثقافية، واستعادة دورها كقوة ناعمة ذات تأثير إقليمي ودولي.

You may also like