Share

«الدماء في السويداء»: ارتفاع حصيلة المجزرة إلى 516 قتيلاً بينهم 86 أعدموا ميدانيًا

by ابرار أحمد · يوليو 18, 2025

بقلم-أبرار أحمد

تعيش محافظة السويداء السورية واحدة من أكثر المجازر دموية في تاريخها الحديث، إذ ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم العنيف الذي استهدف المدنيين إلى 516 قتيلًا، وفقًا لآخر الإحصاءات الحقوقية، من بينهم 86 شخصًا تم إعدامهم ميدانيًا على يد المهاجمين.

تفاصيل المجزرة: هجوم منظم وعمليات تصفية
وقعت المجزرة في منطقة جبل العرب، حيث شن مسلحون هجومًا عنيفًا على قرى عدة في ريف محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وذكرت مصادر محلية أن الهجوم بدأ عند الفجر، واستُخدمت فيه الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، واستمر لساعات دون أي تدخل حاسم من السلطات الرسمية.

وبحسب روايات ناجين، فإن المهاجمين اقتحموا منازل المدنيين، وقاموا بتنفيذ عمليات إعدام ميداني بحق رجال وشباب، بينما تعرضت نساء وأطفال لاحتجاز قسري وهجمات عنيفة، وسط أنباء عن اختطاف عشرات المدنيين.

الشهادات المؤلمة: “كانوا يقتلون دون رحمة”
أحد شهود العيان، وهو مدرس نجا من الهجوم، قال:

“دخلوا علينا في وضح النهار، أطلقوا النار بشكل عشوائي، ثم بدأوا يسألون عن أسماء معينة.. من وجدوه أعدموه أمام أسرته”.

وتحدثت امرأة من الضحايا عبر تسجيل صوتي تم تداوله على وسائل التواصل، قائلة:

“رأيت ابني يُقتل أمام عيني.. لم أستطع حتى أن أصرخ، كانوا كأنهم جاؤوا لينتقموا منّا جميعًا.”

خلفيات ودوافع.. من يقف وراء المجزرة؟
حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها بشكل رسمي عن الهجوم، إلا أن مصادر حقوقية رجحت وقوف تنظيم داعش الإرهابي خلف المجزرة، خصوصًا وأن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة تحركات لعناصر التنظيم في البادية السورية.

في المقابل، وجه ناشطون أصابع الاتهام إلى تقاعس الحكومة السورية عن حماية الأهالي، متهمينها بـ”التواطؤ أو الإهمال” نتيجة غياب الرد السريع وتجاهل التحذيرات الأمنية السابقة من وجود تهديدات.

ردود الفعل: صمت رسمي وغضب شعبي
حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من الحكومة السورية يدين الحادث أو يوضح الإجراءات المتخذة، ما أثار موجة غضب داخل السويداء وفي أوساط المعارضة السورية، التي اعتبرت المجزرة “وصمة عار جديدة في سجل الانتهاكات”.

في المقابل، أصدرت منظمات حقوقية سورية ودولية بيانات إدانة شديدة، مطالبة بفتح تحقيق دولي شفاف للكشف عن هوية الجناة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

السويداء تنزف.. ومخاوف من التصعيد
تعيش السويداء حالة من الحداد والقلق الشديد، وسط مخاوف من تكرار الهجمات أو انزلاق المحافظة إلى موجات عنف جديدة. وقد دعت فعاليات مدنية داخل المدينة إلى تنظيم احتجاجات شعبية للمطالبة بالعدالة والحماية، فيما بدأ العديد من الأهالي بمغادرة قراهم خشية تكرار المأساة.

صرخة في وجه النسيان
في ظل التعتيم الإعلامي والصمت الدولي، تُضاف مجزرة السويداء إلى سجل طويل من المآسي السورية التي لم تجد من يوقفها أو يُنصف ضحاياها. 516 روحًا أزهقت، و86 منهم أُعدموا بدم بارد، ليبقى السؤال المؤلم:
من سيحاسب القتلة؟ ومن سيمنع المجزرة القادمة؟

You may also like