كتبت\ أبرار أحمد
في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، نجح الفريق الطبي بالمعهد القومي للكلى والمسالك البولية في إجراء عمليتي زراعة كلى في توقيت واحد، محققًا إنجازًا طبيًا غير مسبوق يُعد علامة فارقة في تاريخ الرعاية الصحية المتخصصة داخل مصر.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن هذا الإنجاز الاستثنائي يأتي في إطار تنفيذ توجهات الدولة المصرية، ووزارة الصحة بقيادة الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، ضمن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار في التدخلات الجراحية الحرجة.
وأوضح رئيس الهيئة أن المعهد أجرى 16 عملية زراعة كلى خلال شهر واحد فقط، من بينها حالتان تمت زراعتهما في نفس التوقيت بنجاح كامل، وهو ما يؤهل المعهد للبدء قريبًا في برنامج “الزراعة التبادلية”، لتقليل فترات الانتظار وتخفيف معاناة المرضى. وتمت جميع العمليات بالمجان، ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة.
تاريخ من الريادة.. واستعداد للمستقبل
من جانبه، صرّح الأستاذ الدكتور محمد صلاح الدين زكي، أستاذ أمراض وزراعة الكلى وعميد المعهد، أن المعهد القومي للكلى يُعد من المراكز الرائدة في زراعة الكلى منذ تأسيسه عام 1988، وقد أجرى ما يزيد عن 1400 عملية زراعة حتى الآن. وسبق أن سجل المعهد إنجازًا طبيًا آخر بتنفيذ أول عملية زراعة كلى باستخدام منظار البطن داخل مستشفيات وزارة الصحة.
وأشار إلى أن العمليتين المتزامنتين أجريتا بنجاح يومي 30 و31 يوليو 2025، مما يمهد الطريق أمام مستقبل جديد في خدمات زراعة الكلى، خاصة في ظل الدعم الكامل من وزارة الصحة والهيئة العامة، واستعداد الأطقم الطبية على أعلى مستوى علمي وعملي.
فريق طبي متكامل يقود النجاح
وقد قاد هذا الإنجاز فريق طبي متميز من الجراحة والتخدير والكلى، ضم نخبة من كبار الأساتذة والاستشاريين، من بينهم:
* د. محمد صلاح الدين زكي – عميد المعهد
* د. أحمد عبد المنعم – مدير برنامج الزرع
* د. طارق فخر – مساعد العميد
* د. إيهاب نوح – رئيس قسم التخدير
* د. عمرو منير – رئيس قسم جراحة المسالك
* إلى جانب كوكبة من الأطباء والأخصائيين في الجراحة والتخدير، وفريق التمريض المتخصص في عمليات الزرع.
نموذج للتكامل والتميز الطبي
يعكس هذا الإنجاز التزام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بتقديم أعلى مستويات الخدمة الطبية المجانية، والاعتماد على أحدث التقنيات العلاجية، مع تدريب مستمر للكوادر الطبية، والتخطيط الدقيق والتنسيق الكامل بين التخصصات.
ويؤكد نجاح عمليتي الزراعة المتزامنتين المكانة الريادية للمعهد القومي للكلى والمسالك البولية كمركز متقدم على المستويين المحلي والإقليمي في مجال زراعة الكلى، وسعيه الدائم نحو تحقيق أفضل نتائج علاجية تخفف آلام المرضى وتقلل فترات انتظارهم.