
كتبت/نور أحمد
سجلت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يُخفض الطلب على الطاقة في الأشهر القادمة. وانخفض سعر خام برنت القياسي إلى ما دون 81 دولارًا للبرميل، في حين هبط الخام الأمريكي الخفيف إلى نحو 77 دولارًا.وأرجع محللون اقتصاديون هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تباطؤ النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وواحدة من أكبر الدول المستوردة للنفط. وقد أظهرت بيانات صناعية حديثة انخفاض النشاط التصنيعي الصيني للشهر الثالث على التوالي، ما أثار القلق بشأن الطلب المستقبلي على النفط.
في الوقت نفسه، ساهمت توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا في تعزيز المخاوف من ركود اقتصادي عالمي، إذ قد يؤدي ذلك إلى كبح الاستهلاك الصناعي والتجاري للطاقة.
من جانب آخر، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاعًا غير متوقع في مخزونات النفط الخام الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، وهو ما ضغط أيضًا على الأسعار.
رغم التراجع، لا تزال أسعار النفط ضمن النطاقات المقبولة مقارنة بمستوياتها القياسية خلال الأعوام الماضية، إلا أن التذبذب الشديد في الأسواق يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.
ويرى خبراء أن استمرار تراجع الأسعار قد يؤثر على موازنات الدول المنتجة للنفط، بينما يُشكل فرصة للدول المستوردة لتقليل كلفة الواردات وتحقيق بعض التوازن في ميزان المدفوعات.
وتبقى الأسواق تترقب أي تطورات جيوسياسية أو تقارير اقتصادية جديدة قد تعيد تشكيل توقعات العرض والطلب في الأشهر المقبلة.