ويشغل المسؤول المختطف رضا قرقاب، منصب مدير الإدارة العامة للرقابة المالية على القطاع العام.

وبحسب ديوان المحاسبة فإن إيقاف المسؤول الرفيع، كان لمنعه من ممارسة الرقابة على بعض المعاملات المالية لوزارة الداخلية، وحساباتها المصرفية.

وسارعت وزارة الداخلية التابعة للسراج عقب الحادثة لتوجيه الاتهامات إلى ديوان المحاسبة، حيث قالت إن الديوان تقاعس عن أداء دوره وفق قانون تأسيسه، ووضع جملة من العراقيل أمام إجراء تحقيقات مالية للكشف عن فساد يتستر عليه الديوان، بحسب بيان للوزارة.

وتشير هذه الاتهامات المتبادلة، بحسب مراقبين، إلى توترات عميقة في حكومة السراج، خصوصا مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وهو ما انعكس أيضا في تصريحات محافظ المصرف المركزي، ردا على طلب السراج فتح منظومة بيع النقد الأجنبي، حيث أكد محافظ المصرف المركزي أن إعلان حالة الطوارئ في البلاد يفترض أنه جاء لمواجهة وباء كورونا فقط، وليس لتمرير أي قرارات أخرى.

واعتبر الباحث الاستراتيجي فرج زيدان أن حادثة الاختطاف تكشف حجم الارتباك والخلافات الداخلية في حكومة السراج، وتعارض منظومة الرقابة معها.

وقال زيدان في حديث لـ”سكاي نيوز عربية” إن “منظومة الرقابة تتعارض مع ممارسات النهب والاختلاس التي تمارسها الميليشيات الإرهابية في ليبيا”.

وأضاف قائلا: “تسيطر الميليشيات على كافة الوزارات التي تتبع ما يسمى بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وتخشى هذه الميليشيات المتورطة في عمليات نهب من كشف الجهات الرقابية للبيانات التي تفضحها”.

من جانبه قال الكاتب الصحفي باسل الترجمان لـ”سكاي نيوز عربية” إن الميليشيات المسلحة تتقاسم عائدات الدولة، مشيرا إلى أن تراجع مداخيل النفط أثر على تلك الجماعات التي تحتاج المال لمواصلة عملياتها على الأراضي الليبية.

وأرجع زيدان السبب الرئيسي لعملية الاختطاف لخشية الميليشيات من تراجع قدارتها في تجنيد المرتزقة وتأمين مخصصاتهم المالية، وخصوصا أن تقديرات تشير إلى أن أعدادهم تخطت الـ7 آلاف.