وفي هذه الزيارة الأولى لظريف إلى دمشق منذ عام، قدم الأسد تعازيه لإيران، التي تعتبر واحدة من الدول الأكثر تضرراً بفيروس كورونا المستجد، وقد سجلت 5209 حالة وفاة من أصل 83505 إصابة.

بينما أعلنت دمشق حتى الآن 39 إصابة بينها ثلاث وفيات.

وأبدى الأسد، وفق بيان على حساب الرئاسة السورية على موقع فيسبوك، “أسفه لتحول هذا الوباء إلى مجال للاستثمار السياسي من قبل بعض الدول في الغرب، وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي تستمر بنهج فرض العقوبات على الدول رغم هذه الظروف الإنسانية الاستثنائية”.

واعتبر الأسد أن “أزمة كورونا فضحت فشل الأنظمة الغربية أولا، وأخلاقيتها ثانيا”.

وانتقد ظريف أيضا استمرار العقوبات الأميركية، معتبرا أن “أجندة الولايات المتحدة الحقيقية بشأن عدم رفع العقوبات الوحشية على الدول أثناء محاربتها لهذا المرض باتت جلية الآن”.

وتبقى الولايات المتحدة غير آبهة للدعوات الموجهة إليها من جهات كثيرة طالبة منها تعليق العقوبات على الدول التي تعاني بشدة من تبعات فيروس كورونا المستجد، مثل إيران.

وكانت الأمم المتحدة طلبت “تخفيف أو تعليق” العقوبات الدولية المفروضة على إيران ودول أخرى خلال هذه “المرحلة الحاسمة” في مواجهة وباء كوفيد -19.

وبحث المسؤولان أيضا التطورات السياسية في سوريا ومفاوضات أستانا التي ترعاها إيران إلى جانب روسيا وتركيا، فضلا عن الوجود التركي في شمال سوريا.

والتقى ظريف، الذي كان زار دمشق في أبريل 2019، أيضا نظيره السوري وليد المعلم، وبحثا، وفق بيان صادر عن الخارجية السورية، “أهمية التنسيق المستمر وتبادل المعلومات والتجارب بين الجهات المعنية في البلدين لتعزيز القدرة على مواجهة مخاطر وتداعيات انتشار وباء كورونا، وتأمين ما يلزم من احتياجات ومستلزمات الوقاية والتشخيص والعلاج”.