فقد سجلت الجزائر 95 إصابة جديدة بفيروس كورونا، في أحدث إحصاء لها، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى أكثر من 2600 حالة.

أما عدد الوفيات فقد بقي في خانة الأحاد، حيث أعلنت وزارة الصحة تسجيل 8 حالات وفاة، جديدة ليرتفع عدد الضحايا من جراء الفيروس إلى نحو 370 كأكثر بلد إفريقي، كما سجلت الوزارة شفاء 153 مصابا منذ بداية تفشي الفيروس في البلاد.

لكن بالنسبة لأستاذ الإدارة الصحية في الجزائر الدكتور محمد قندوز، فهذه الأرقام تبشر باقتراب نهاية الأزمة في البلد.

ورغم ارتفاع نسبة الوفيات مقارنة بعدد المصابين في الجزائر التي يقطنها 44 مليون نسمة، فإن هذه النسبة “ليست مؤشرا كافيا على نجاعة الإجراءات المتخذة” لكبح “كوفيد 19“، وفقا لتصريحات أدلى بها قندوز في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”.

وأضاف الأكاديمي الجزائري أنه “لا بد من عدة مؤشرات” لقياس كفاءة الإجراءات، مضيفا: “نسبة الوفيات مرتفعة نوعا ما، لكن الأعداد في تناقص وانخفاض مستمر”.

وأكد قندوز أن الجزائر تخطت بالفعل ذروة المرض، و”الآن منحنى الوفيات تنازلي، هذا يعني أننا تجاوزنا مرحلة الخطر”، مشيرا إلى أن الوفيات انخفضت من نحو 30 إلى أعداد قليلة يوميا.

وأضاف: “مؤشر الوفيات في تنازل وعدد الحالات التي تماثلت للشفاء مرتفع، وعدد الحالات في المستشفى وفي العناية المركزة (قليل)، وهذا مؤشر جيد”.

وأكد قندوز: “تجاوزنا مرحلة الذروة، عكس بعض البلاد العربية التي لا تزال في منحنى تصاعدي”.

وأرجع أستاذ الإدارة الصحية سبب تخطي الجزائر للأزمة سريعا لـ”اتخاذ خطوات استباقية”، أهمها من وجهة نظره “العلاج بالهيدروكسي كلوروكين”، العقار المخصص لعلاج الملاريا الذي اعتمدته بعض الدول في مواجهة كورونا.

وتابع: “بالفعل النتائج ظهرت بعد 10 أيام من اعتماد هذا الدواء. كان لدينا بروتوكولان للعلاج بالكلوروكين، البروتوكول الثاني أعطى نتائج إيجابية”.

ورغم تصريحات قندوز التي تحمل قدرا كبيرا من التفاؤل، فإن الحكومة الجزائرية قالت في بيان، الأحد، إنه تم “تجديد العمل بنظام الحجر الصحي الحالي، وكذا مجمل التدابير الوقائية المرافقة له، لفترة إضافية مدتها 10 أيام”.

وذكرت بـ”ضرورة التقيد بالقواعد الوقائية التي يمليها الحجر الصحي والتدابير المتخذة في مجال التباعد الاجتماعي والنظافة”.

وتشمل الإجراءات خصوصا إغلاقا جزئيا للعاصمة وتاما لولاية البليدة، البؤرة الأولى لتفشي فيروس كورونا المستجد.