ويرجع هذا الاعتقاد إلى ما وصفوه بأنه “أخطاء في المنظومة”، على الرغم من أن الحكومة البريطانية دافعت عن سجلها في الاستجابة لتفشي فيروس كورونا الجديد في البلاد والعالم.

وقال مدير معهد الصحة العالمية في “يونيفرستي كوليدج لندن”، أنتوني كوستيلو، الجمعة، في انتقاد صريح لاستراتيجية الحكومة، إن بريطانيا يمكن أن تشهد نحو 40 ألف حالة وفاة جراء فيروس كورونا الجديد، وذلك عندما تنتهي الموجة الأولى من تفشي الوباء في البلاد.

وأضاف كوستيلو، منتقدا، أن الحكومة البريطانية لم تجر اختبارات كافية للكشف عن الفيروس، وفشلت في تعقب وعزل الأشخاص الذين كانوا على اتصال بأفراد مصابين.

وتابع الخبير أمام لجنة من المشرعين البريطانيين قائلا: “ما هي أخطاء المنظومة التي دفعتنا إلى أن تكون لدينا أعلى معدلات للوفيات في أوروبا؟” وفقا لما ذكرته الأسوشيتد برس.

واسترسل قائلا:”سنواجه المزيد من الموجات، لذا نحتاج إلى التأكد من أن هناك منظومة تتيح اختبار الأشخاص بسرعة في المجتمع وفي دور المسنين والتأكد من عودة النتائج إليهم”.

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت أنه حتى يوم الخميس، توفي 13729 شخصا في المستشفيات البريطانية بعد أن ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، وهذا العدد لا يشمل المئات، وربما الآلاف، من الوفيات المرتبطة بالفيروس في دور رعاية المسنين وأماكن أخرى.

غير أن وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، دافع عن سجل الحكومة قائلا إن من ضمن استراتيجيتها “الاختبار والتتبع”، مضيفا “أعتقد أننا اتخذنا الإجراءات الصحيحة في الوقت المناسب”.

يشار إلى أن بريطانيا كانت أبطأ من العديد من الدول الأوروبية الأخرى في فرض قيود إلزامية على الأعمال التجارية والحياة اليومية لإبطاء انتشار الفيروس.

وفي 23 مارس، تم تمديد فترة الإغلاق لمدة 3 أسابيع أخرى على الأقل، إضافة إلى إغلاق المدارس والمطاعم ومعظم المحلات التجارية، والسماح للمواطنين بمغادرة المنازل فقط إما للقيام ببعض المهام الأساسية أو لممارسة الرياضة.

وبالإضافة إلى ذلك، تعهدت الحكومة بإجراء 100 ألف اختبار للكشف عن فيروس كورونا يوميا بحلول نهاية أبريل، وهو ما يزيد عن 5 أضعاف المعدلات الحالية، كما وعدت بإدراج وفيات دور رعاية المسنين في الحصيلة الرسمية.