ولجأت بعض الشركات إلى أماكن غريبة وغير متوقعة لحفظ طائراتها، منها الصحارى والجسور على سبيل المثال.

ولم يكن لهذه المشكلة وجود في وقت سابق لأن الطائرات عادة لا تتوقف عن العمل، فدائما هناك إقلاع وهبوط ورحلات إلى آلاف الوجهات، داخل الدول وخارجها وبين القارات.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 ألف طائرة كانت تجوب الأجواء، فيما ذكر موقع تتبع حركة الطيران “فلايت رادار 24″، أنه قبل شهر مارس كان هناك نحو  175 ألف رحلة طيران يوميا في مختلف الأصقاع.

والآن، تحولت العديد من المطارات الدولية الكبيرة إلى مواقف للطائرات، فيما عانت شركات طيران عديدة لإيجاد أماكن لتخزين أسطولها الجوي، علما أن 10 طائرات على سبيل المثال تحتاج إلى مواقف تعادل مساحتها ملعب كرة القدم الأميركية.

ودفع ذلك الشركات إلى تحويل المدارج والممرات وورش الصيانة في المطارات إلى مواقف مؤقتة، فيما لجأت شركات طيران أميركية إلى استئجار مستودعات صحراوية في ولاية كاليفورنيا وأريزونا لتخزين قسم من أساطيلها.

ويقول إيان بتشينيك من موقع” فلايت رادار 24″ إن خطوط “ساوث ويست” و”دلتا” الأميركيتين، تخزنان أكثر من 50 طائرة لكل منها في فيكتورفيل، وهي قاعدة جوية أميركية سابقة في كاليفورنيا، تعمل الآن كمركز لوجستي للأعمال التجارية والعسكرية وشحن البضائع.

وأوضح بتشينيك إن شركة “دلتا” لديها أيضا أكثر من 80 طائرة مخزنة في كل من مارانا وأريزونا وبرمنغهام وألاباما، فيما تخزن شركتا “يونايتد إيرلاينز” و”أميركان إيرلاينز” الطائرات في مطاراتها المركزية.

وفي أوروبا لجأت شركة “لوفتهانزا” الألمانية إلى إيقاف طائراتها في بعض المطارات الصغيرة والقواعد العسكرية، حتى إنها استخدمت بعض الجسور كمواقف أيضا.

أما شركة “إيزي جيت” المتخصصة بالطيران منخفض التكلفة، فقد تمكنت من تخزين طائراتها البالغ عددها 344 عبر 30 مطارا ضمن شكبة رحلاتها الجوية.

وفي مطار فرانكفورت، أحد أكثر المطارات ازدحاما وأهمها في أوروبا، أصبح أحد المدارج الأربعة (والممرات المؤدية منه وإليه) موقفا لعشرات الطائرات.

وخلال توقف الطائرات عن العمل، فإنها بحاجة إلى صيانة أسبوعية مستمرة للحفاظ على جاهزيتها وسلامتها، وهو أمر سيكون مكلفا لأن بعض الطائرات قد تحتاج إلى 60 ساعة عمل، مما قد يصعب عودتها للعمل بعد انتهاء الأزمة.