الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في سلطنة عُمان يسير وفق رؤية استراتيجية متكاملة

كتب أحمد تركي- محمد رأفت فرج

تواصل الحكومة العمانية جهودها الجبارة للمضي قدماً في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي وفق رؤية استراتيجية ومنظومة متكاملة؛ تخطو بثقة نحو المستقبل وتعزز مكانتها في هذا المجال يوماً بعد يوم، وتتناغم هذه الجهود مع المنظومة العالمية والتي خصصت يوم 16 أكتوبر يوماً للغذاء العالمي.

مثل هذه الجهود كانت محل تقدير المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، فقد كوفئت سلطنة عُمان بشهادة دولية مستحقة؛ فقد احتلت المركز الثاني عربياً والسادس والعشرين على مستوى العالم في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2016، وهو تتويج جاء نتيجة للجهود المبذولة من أجل بناء منظومة المخزون الاستراتيجي للغذاء، ودعم بعض السلع والاهتمام بزيادة إنتاج الغذاء، استنادًا إلى الميزات التنافسية في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع السمكي، وإنشاء العديد من الشركات الحكومية المعنية بإنتاج الغذاء.

تأتي هذه الجهود العُمانية من أجل رفاهية وأمن مواطنيها مهما كانت الظروف والصعاب التي قد تعيق تحقيقها، من عوامل طبيعية جغرافية ومناخية تعاني منها أغلب بلدان العالم، إلا أنّ الوعي العُماني المبكر بتلك التحديات ومواجهتها بشكل علمي كان له أثر كبير في النتائج الإيجابية الكبيرة التي تحققت في أداء القطاعين الزراعي والسمكي؛ حيث أولت السلطنة اهتماماً كبيراً لبناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي، والاستفادة من أهم التجارب الدولية في هذا الصدد.

ووفقاً لخبراء الأمن الاقتصادي، فإن المحافظة على معدلات حقيقية تعكس مستوى معيشي متقدم للمواطنين يبقى هو التحدي المستقبلي، ومن هنا يبقى أن تتواصل الجهود لاستكمال المسيرة والتقدم خطوات للأمام في هذا السياق لتصبح السلطنة بعقول وسواعد أبنائها واستشرافهم للمستقبل نموذجاً يحتذى به بين دول المنطقة والعالم.

ويبقى على الجهات العُمانية المعنية استكمال ومواصلة النهوض الشامل للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والسمكي، ويتعزز ذلك بفضل الرعاية والدعم المتواصل الذي يوليه السلطان هيثم بن طارق لأهميته في تعزيز الأمن الغذائي والمساهمة في توفير فرص عمل واستقرار مجتمعي في مختلف المحافظات العُمانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.