وعقدت حكومة الإمارات السبت الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي، للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، وتحدثت خلالها الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، عن مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس.

والحوسني عن ارتفاع عدد حالات الشفاء إلى 588 حالة بعد تسجيل 170 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد، وتعافيها التام من أعراض المرض بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة منذ دخولها المستشفى.

كما أعلنت عن إجراء أكثر من 20 ألف فحص جديد لفيروس “كوفيد 19” على فئات مختلفة في المجتمع من مواطنين ومقيمين، باستخدام أفضل وأحدث تقنيات الفحص الطبي، نتج عنها الكشف عن 376 حالة إصابة جديدة من جنسيات مختلفة، جميعها في حالة مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وبذلك يبلغ مجموع الحالات المسجلة 3736.

وأوضحت أن هذا العدد من الفحوصات يأتي في أعقاب إعلان الدولة تكثيف إجراءات التقصي والفحص في الدولة وتوسيع نطاق الفحوصات على جميع المواطنين والمقيمين، للحد من انتشار الفيروس.

كما أعلنت الحوسني خلال الإحاطة عن وفاة 4 حالات لمصابين من جنسيات مختلفة بفيروس كورونا المستجد، وبالتزامن مع الأمراض المزمنة التي كانوا يعانونها، وبذلك يبلغ عدد الوفيات في الدولة 20 حالة.

وأعربت عن خالص تعازيها ومواساتها لذوي المتوفين، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين، مهيبة بأفراد المجتمع التعاون مع الجهات الصحية والتقيد بالتعليمات والالتزام بالتباعد الاجتماعي ضماناً لصحة وسلامة الجميع.

وأوضحت الحوسني خلال الإحاطة أنه خلال الفترة القليلة الماضية لاحظنا ارتفاعا جيدا في حالات الشفاء في الدولة، حيث إن الحالات البسيطة التي لا توجد عليها أعراض من المتوقع شفاؤها بشكل تلقائي بعد فترة من الوقت، قد تمتد إلى اسبوعين أو 3 أسابيع، وهذا ما نلاحظه حيث أغلب الحالات المسجلة في الدولة، هي حالات بسيطة.

وقالت الحوسني: “أثبتت بعض الدراسات المبدئية فعالية الأدوية مثل كلوروكوين وهيدوركسي كلوروكوين، وهي بالفعل أدوية مستخدمة في الدولة وتتم متابعة فعاليتها بشكل مستمر، بالإضافة لأدوية أخرى مضادة للفيروسات، فيما تقاس فعالية الأدوية بتقليل مدة العدوى أو فعاليتها في تقليل المضاعفات وبالتالي تسريع عملية التعافي”.

وأكدت “أن جهود فرق عملنا في الجهات الصحية مستمرة ضمن خطة الدولة لاحتواء الفيروس، حيث لاحظنا زيادة حجم الفحوصات وتوسيع نطاقها خلال الفترة الماضية، وعلى مدار الساعة باستخدام أفضل وأحدث تقنيات الفحص الطبي، وهذا الإجراء يمكننا من الكشف عن حالات أكثر وحصر الحالات والمخالطين وعزلهم، وبالتالي الحد من تفشي للفيروس”.

وأضافت: “لدينا اليوم 13 مركزا للفحص من خلال المركبات، متوزعة في إمارات الدولة إلى جانب المراكز الصحية المختلفة، والتي تستقبل الأفراد للكشف والفحص، لذا نؤكد على الأفراد الذين يعانون ارتفاع درجة الحرارة أو أية أعراض تنفسية، مثل الزكام والسعال، عدم التهاون مع هذه الأعراض، والتوجه إلى أقرب مركز طبي للفحص، واتباع الاجراءات الوقائية، مثل لبس الكمامات، والتباعد الجسدي مع الآخرين في المراكز الطبية”.

وأكدت الحوسني أهمية التزام كافة أفراد المجتمع بالاجراءات والتي تتكامل مع الجهود الوطنية والاجراءات الاحترازية والوقائية المعتمدة، فالنجاح اليوم يكتمل، مع استمرارنا في التباعد الجسدي، واستمرار برنامج التعقيم الوطني، والحرص على اتباع السلوكيات الصحية في المنازل، وفي عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة أو العمل.

من جانب آخر أوضحت الحوسني في إجابتها حول المدة الزمنية التي يتوقع استمرار بقاء الناس في منازلهم خلالها، أنه لا يمكن التنبؤ بتاريخ محدد لخروج الناس، ويتم تقييم الوضع بشكل مستمر.

وقالت إن دولة الإمارات بدأت استخدام العلاج بالبلازما إلى جانب عدد من العلاجات الأخرى، ويتم قياس فعاليته من خلال الدراسات والبحوث، مؤكدة أن دولة الإمارات حريصة على متابعة كل الدراسات والعلاجات المتوفرة أو المعلنة حول العالم، ولن تتأخر في توفير أي علاج لسلامة المواطنين والمقيمين.