إزدراء وتنمر كورونا: طرد طبيبة من منزلها.. وآخر يدخل بيته فى حماية الشرطة

كتبت- ريهام رضا

خوف غير مبرر، من أفراد الطاقم الطبي، الذين يعملون فى مستشفيات الحجر الصحي، أو فى أقسام الحميات، يصدر من بعض جيرانهم، نتيجة قلة وعيهم وجهلهم، واعتقادهم بأن الأطباء أو الممرضين، من الممكن أن يكونوا مصدرا للعدوى، وهو ما انعكس عليهم سلبًا، وتسبب فى إيذائهم نفسيًا، وأدخلهم فى نوبات اكتئاب بسبب ما يلاقونه من تعب، بسبب انتشار فيروس كورونا، زادتها تلك النظرة السلبية التى وصلت الى رفض دفن طبيبة فى مسقط رأسها بالدقهلية.

شريف: زميلتي عندها اكتئاب بسبب طرد السكان لها عشان بتشتغل فى الحميات

طبيبة فى مستشفى الحميات بمحافظة الإسماعيلية، طالبها جيرانها بترك شقتها ومغادرة العمارة بأكملها، ما جعلها تصاب بنوبة اكتئاب، رافضة التحدث إلى أحد، حسب الدكتور شريف موسى، أخصائى عناية مركزة، وزميل مقرب منها، مؤكدًا أن تلك التصرفات، تقتل الأطباء الذين يعرضون حياتهم للخطر، من أجل مكافحة فيروس كورونا المستجد: “بنحاول نقدم لها الدعم النفسي لكن مفيش فايدة، رافضة ترد على حد أو تتكلم مع حد، نتيجة أن الناس راحوا يخبطوا على باب شقتها وعايزين يرموها بره”.

يحكي أنه كان ضمن فريق طبي داخل مستشفى حجر صحي، لكن لم يتعرض لهذه الإهانات بشكل مباشر، لكن عدد من أصدقائه المقربين، وقعوا فى تلك المواقف المحرجة، منهم صديق من الإسكندرية، كان عائد لبيته بعد انتهاء “النباطجية” فى مستشفى حميات محرم بك، منعه سكان العمارة من الدخول، وتعدوا عليه بالضرب، وجاءت الشرطة ودخل الى منزله تحت حمايتها: “لما دكتور يرجع بعد شغل 12 ساعة، ويلاقى الناس واقفين تحت بيته، بيمنعوه من الدخول، علشان خايفين من العدوى، وواقفين بالعصيان، وبيهددوه هل ده جزاءه؟ ومايعرفش يدخل غير بأمر من الشرطة وتحت حمايتها.. الموضوع صعب وقلة الوعي مشكلة كبيرة”.

آلاء: تصرفات الناس أحبطتني

“الموضوع مُحبط كسر لي قلبي”.. تقولها الدكتورة آلاء الحلواني، بنبرة غاضبة من هذا التصرف، الذي يصدره بعض الناس، الذى يعلنون خوفهم من الأطباء ويمتنعون عن التعامل معهم، بل ومحاولة طردهم من بيوتهم، واتهامهم بأنهم مصابين بفيروس كورونا: “واحدة دكتورة عايشة فى شقة خالتها لوحدها، علشان مش عايزة تقعد مع أسرتها، سكان العمارة بلغوا فيها، واتهموها أنها مخبية مصابين كورونا عندها هل ده منطقى”.

ولفتت إلى أنه ليس ذنبهم أن يتعاملون مع مرض معدي، ويحاولون مساعدة المرضى من خلال تعريض حياتهم للخطر لإنقاذ المصابين: “بنبقى واخدين احتياطاتنا وبنعمل التحليل أول بأول، المفروض نخاف منهم مش العكس، ومش ذنبنا إننا بنقوم بواجبنا، الناس لازم تفهم أنهم كده بيجرحونا وبيحبطونا، نتيجة مفاهيم مغلوطة بتدور فى دماغهم”.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.