“منحنى كورونا”.. خطورة أسبوع الحسم في السيطرة على الفيروس

ينتشر فيه الفيروس بسرعة.. ويظهر خلاله مؤشر الوباء

كتبت- ريهام رضا

“أوجه رسالتي إلى المواطن المصري، أهيب بك وأرجوك أن نلتزم كل الالتزام باستمرار تطبيق الإجراءات التي اتخذنها كدولة لأنها ستؤثر على أرقام الإصابات بوباء كورونا، وأتمنى ألا نرى أي سيناريو كالذي نشاهده في دول العالم، حيث تقدر الإصابات بعشرات الآلاف في اليوم الواحد، بخلاف بضع آلاف من الوفيات”، كانت تلك رسالة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، إلى الشعب المصري لشرح مدى خطورة الأسبوع المقبل.

وأضاف “مدبولي”، خلال مؤتمر صحفي، أن الأسبوع المقبل مهم جدًا على مستوى الاستمرار في تنفيذ كل الإجراءات التي فرضتها الدولة المصرية في مكافحة فيروس كورونا، وأنه أسبوع الحسم في مواجهة الفيروس القاتل، ما طرح سؤالًا حول مدى  خطورة هذا الأسبوع التي تجعله حاسمًا لتلك الدرجة؟

وتعليقًا على هذا الشأن، قال الدكتور حسني سلامة خبير الأمراض المعدية، وأستاذ الكبد والجهاز الهضمي بطب قصر العيني، إن عدد الحالات حينما يزيد عن حد معين نبدأ الدخول في مرحلة متوالية هندسية وليست عددية، أي أن الشخص يصيب 10 غيره، وبالتالي يصيب الألف 10 آلاف، فينتشر الفيروس مثل النار في الهشيم، وهو ما نراه بوضوح في نموذجي أمريكا وإيطاليا.

وأضاف “سلامة” أن مثل هذا الأسبوع هو ما تسبب في انفجار الإعداد في أمريكا وإيطاليا، لذا يجب الانتباه لخطورته، لأنه إذا انفجرت فيه الحالات لا قدر الله، فسيشكل ذلك عبء على مؤهلات الصحة، ليست في مصر فقط وإنما في أي دولة.

وتابع خبير الأمراض المعدية، أن على المواطنين أن يلتزموا بيوتهم في الفترة المقبلة أكثر من أي وقت مضى، لأن فترة حضانة المرض يفترض أنها انتهت، والفترة المقبلة هي ما ستظهر خلالها توابع الفيروس على الأشخاص.

ومن جانبه قال الدكتور عبد الهادي مصباح، أستاذ المناعة والفيروسات، إن خطورة الأسبوع المقبل الي تحدث عنه رئيس الوزراء، تكمن في كونه منحنى كورونا على الرسم البياني، فإما يتجه من بعده المؤشر إلى الأسفل وتنتهي الأزمة تدريجيًا، أو يصعد إلى أعلى وتتفاقم الأزمة وتزداد أعداد المصابين.

وأضاف “مصباح” أن الأمور مازالت في إيدينا، وحتى الآن في إمكاننا أن نعطل ذلك الأسبوع ونقلل من خطورته، موضحًا أن التزام الإجراءات التي توصي بها الدولة وتفاهم الناس، وعدم التكدس في المواصلات، والجلوس في المنزل، سيجعل هذا الأسبوع يمر بسلام، وينتهي ذلك الكابوس.

وأكد أستاذ المناعة والفيروسات، أن المرور بسلام من عواقب ذلك الأسبوع أمر لا بديل عنه، لتفادي الضغط على النظام الصحي ومخزونه وإمكاناته ويمنع استنزاف قواه في وقت واحد، فالأمر أشبه بسحب مجموعة كمبيرة من العملاء لرصيدهم من بنك في آن واحد، لذا تسعى مؤسسات الدولة جاهدة للمرور من ذلك النفق المظلم والتعلم من أخطاء الآخرين.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.