ففي بريطانيا، وبعد دخول إغلاق دور السينما حيز التنفيذ في 17 مارس، أثارت إجراءات أكبر السلاسل المالكة لدور السينما، بما في ذلك “سيني وورلد” و”بيكتشر هاوس”، احتجاجات واسعة النطاق، إذ أعلنت السلسلتان، بالإضافة إلى سلاسل “أوديون” و”إمباير سينماز”، فصل الموظفين مؤقتا.

ويأتي هذا القرار تماشيا مع مخطط الحكومة للحفاظ على الوظائف في ظل الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد، والذي يعرض تغطية 80 في المئة من أجور الموظفين.

ومع ذلك، قالت نقابة العاملين في مجموعة “سيني وورلد” إنه بينما تم إخبارها بأنه لن يتم فصل أي موظف، فإن بعض الموظفين لم يتلقوا تأكيدا بأن وظائفهم محمية.

وقالت النقابة “لا تزال المخاوف مرتفعة بسبب نقص الاتصال والوضوح. نأمل أن تعتذر سيني وورلد لجميع الموظفين عن الطريقة التي عوملوا بها وأن تقوم بزيادة نسبة 20 في المئة المتبقية من الأجور”.

وقالت شركة “سيني وورلد” في بيان لها “كانت الحزمة الحكومية بمثابة تغيير حقيقي في اللعبة، ونحن ننتظر توضيحات بشأن التفاصيل. لطالما كانت رفاهية موظفينا على رأس أولوياتنا وستواصل الشركة دعمهم قدر الإمكان”.

من جهتها، قالت نقابة عمال “أوديون”، إنه عرض على عمالها أيضا تسريحا مؤقتا مشروطا (لمدة 3 أسابيع، قابلة للتمديد 12 أسبوعا) بنسبة 80 في المئة من الأجر الحالي الذي تقدمه سلسلة دور العرض.

وذكرت النقابة “يبقى الموظفون في هذا الوضع المالي غير المستقر لأنه يفيد الإدارة لعدم دفع الرواتب بصورة منتظمة. كان الموظف بالكاد يجني أجرة المنزل، والآن زال 20 في المئة من دخله. لماذا يقدرون على تهيئة الظروف التي تجعل من الصعب على موظفيهم البقاء على قيد الحياة، وعدم تحمل المسؤولية في وقت الأزمات؟”

وأفادت “أوديون” في بيان “لم يتم رفض أي من زملائنا ولكن في هذه الأوقات غير المسبوقة، نعتقد أن أفضل مسار للعمل هو وضع بعض العاملين بدور السينما في إجازة”.

وتحدث موظف “إمبير سينماز” لصحيفة “الغارديان” قائلا إنهم حصلوا أيضا على 80 في المئة من الأجور، فيما تدرس الشركة فيما إذا ستقوم بزيادة الـ20 في المئة المتبقية، ولكن من دون تأكيدات.

وكان قطاع الإنتاج السينمائي في بريطانيا تلقى ضربة كبيرة جراء كوفيد-19، حيث تم إلغاء جميع عمليات التصوير دون تحديد موعد معين لاستئنافها.

ويشير استطلاع أجرته النقابة العاملين في السينما “بكتو” مؤخرا إلى أن حوالي 50 في المئة من العاملين المستقلين في صناعة السينما لن يكونوا مؤهلين للحصول على المساعدة المالية.

وقالت رئيسة نقابة “بكتو” فيليبا تشايلدز في بيان “يجب على وزارة المالية أن توضح أن هؤلاء العمال يمكنهم، بل ويجب، إعادة توظيفهم من قبل شركاتهم الأخيرة”.