الأضرار الناتجة عن أشعة الأجهزة الإلكترونية و الهواتف المحمولة و كيفية الوقاية منها

كتبت: وردة مراد

إن التعرض لأشعة الأمواج الدقيقة الصادرة عن الهواتف المحمولة أو الهواتف اللاسلكية أو أجهزة سماع صوت الأطفال أو أجهزة توجيه الانترنت (الراوتر)، و غيرها من الأجهزة اللاسلكية، تسبب خلل وظيفي خطير في الخلايا، نتيجة التلف الذي تسببه الجزيئات الحرة.

إن كثرة الجزيئات الحرة التي يتم تحفيزها عبر التعرض لأشعة الميكرويف (الأمواج الدقيقة) الصادرة عن الأجهزة الالكترونية، ترتبط مع العديد من المشاكل الصحية و الأمراض المزمنة.

مثل داء الزهايمر و التوحد و عدم انتظام ضربات القلب و الاكتئاب و ضعف الخصوبة و العقم.

التأثيرات السلبية الناتجة عن هذه الأشعة، هي شديدة الخطورة و الضرر، خاصةً للمرأة الحامل، مما تؤدي لزيادة خطورة تعرض الأطفال للإصابة بالتوحد أو اضطراب نقص الانتباه و فرط الحركة أو مشاكل سلوكية و عاطفية و اجتماعية.

التأثيرات السلبية الناتجة عن الحقل الكهرومغناطيسي تستمر في إشعال المحادثات و الجدال حول العالم. و التلوث الأكثر خطورة الذي يؤثر عليك، هو البحر غير المرئي من هذه الأشعة التي يسبح فيها جسمك يومياً! فأنت تتعرض لهذه الأشعة طوال اليوم، ليس فقط في الأماكن العامة، لكن داخل بيتك أيضاً.

معظم هذه الإشعاعات تبعث من الهواتف المحمولة و أجهزة الكومبيوتر و الأجهزة اللاسلكية، و على اعتبار من المستحيل تقريباً تجنب التعرض لهذه الأشعة بشكل كامل، هنالك بعض الأساليب للحد من تأثيرها.

معرفة التأثيرات السلبية لهذه الإشعاعات و كيفية الوقاية منها، تُحسّن بشكل ملحوظ من صحتك، خاصةً بالنسبة للأفراد الذين يعانون من الأمراض الخطيرة.

التأثيرات السلبية الناتجة عن الأشعة هي مشابهة لتأثير التدخين، قد لا تشعر بها مباشرةً، لكنها تتطور بالتدريج مع مرور الزمن، ففي الحقيقة، إن الهواتف المحمولة هي السجائر التي تهدد صحة العامة منذ القرن الحادي و العشرين!

التأثيرات السلبية و الأضرار الناتجة عن التعرض للأشعة الكهروميغاطيسية:

1_زيادة مستويات الكالسيوم داخل الخلايا و زيادة عمليات الأكسدة:

إن التعرض للإشعاعات، و التي بدورها تخترق الجسم، تؤثر على قنوات الكالسيوم الموجودة خارج غشاء الخلايا، و عندما يتم تحفيزها، تسمح بتدفق هائل لشوارد الكالسيوم بالدخول إلى داخل الخلايا، و عندما تزداد كمية الكالسيوم داخل الخلايا، يؤدي ذلك لزيادة مستويات أوكسيد النتريك و سوبر أوكسيد.

على الرغم من أن أوكسيد النتريك يتمتع بالعديد من الفوائد الصحية، لكن الكميات الفائضة منه تتفاعل مع سوبر أوكسيد، و تؤدي لتشكل بيروكسي نيتريت و الذي يعتبر من العوامل المؤكسدة القوية جداً.

و الذي بدوره يتحطم لتشكيل الجزيئات الحرة الضارة، بما في ذلك جزيئات الهيدروكسيل و جزيئاتالكربونات و جزيئات ثاني أوكسيد النتروجين.

مما يؤدي إلى:

خلل في وظيفة الميتوكوندريا و الأغشية الخلوية و البروتينات الخلوية.يسبب تلف حاد للخلايا.يؤدي إلى تحطم الحمض النووي ال DNAيُسرّع علامات الشيخوخة و التقدم في السن،يؤدي لزيادة خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة.

2_زيادة خطورة الأمراض المزمنة:

عندما يتشكل بيروكسي نيتريت، يتفاعل ببطء مع الجزيئات البيولوجية، و يسبب عمليات الأكسدة. حيث يقوم بتعديل جزيئات التيروسين في البروتينات، و يشكل مادة جديدة نيتروتيروسين.

هذا التغيير يظهر عند أخذ خزعة من مرضى تصلب الشرايين أومرضى التهاب الأمعاء أو نقص تروية عضلة القلب أو أمراض الرئة، كما يظهر في تحطم الحمض النووي ال DNA، و هو ما يفسر سبب زيادة انتشار الأمراض المزمنة منذ عام 1990 سواءً الأمراض القلبية و السرطان و الالتهابات، و هو ما يشكل مصدر قلق أكبر من الأورام الدماغية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.