مياه جوفية وغازات سامة وتربة رخوة.. كوارث تهدد «سوق الخضار» بالعتبة

كتبت : عفاف محمود

سوق تاريخي كان بمثابة المركز التجاري الأهم في المحروسة.. أنه سوق الخضار بالعتبة ذلك المكان الذي تم بناءه في عهد الخديوي إسماعيل ونفذه وزير أشغاله علي باشا مبارك، أصبح تهدده الكوارث من مياه جوفية، وغازات سامة وتربة رخوة تهدد كل من يقف عليها، فضلاً عن سقف متصدع قابل للسقوط في أي وقت مما يهدد العديد من الأرواح.

من جانبه قال أحمد شريف مهندس بشركة المقاولين العرب والاستشاري المسئول عن تطوير السوق، إنه كان هناك شك بوجود «بدروم» أسفل السوق وتم التأكد من وجوده حيث كان مخصص في الماضي للحفاظ على الخضروات والفاكهة، وكان يمر النيل بالقرب من ذلك السوق آنذاك، فتعمل رطوبة المياه على حفظ البضائع لمدة شهر أو أكثر.

وأضاف شريف أنه بعد 15 عام  من بناء السوق تم اختفاء لوحات تصميم السوق، وذهبت إلى فرنسا وتم بناء سوق مطابق لسوق الخضار بباريس، مؤكدا أن  مصر لم تمتلك لوحات تصميم السوق للكشف على أسرار السوق من أجل إعادة ترميمه ولذلك نواجه مشكلة في الترميم بسبب غياب هذه اللوحات.

وأشار إلى أن «بدروم» سوق الخضار له مداخل تم غلقها، وذلك بعد ارتفاع نسبة المياه بـ«بدروم» بعد ردم منطقة عين الصيرة مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه وهو ما أثر على البضائع، فتم غلق فتاحات «البدروم» التي كانت ضخمة وتم غلقها  عام 1982.

وعن حجم المياه داخل «بدروم» في الفترة الحالية أكد أن نسبة المياه مرتفعة للغاية وملوثة حيث تصل خطورتها لخطورة الصرف الصناعي، مؤكدا أن الأرض التي تحمل الباعة مكونة من بلاط «الانترلوك» وذلك بعدما تم ردم أرض السوق الأصلية لتتساوي الشارع الرئيسي، مضيفا أنه من الممكن أن تنهار الأرض ويسقط الناس في مياه «البدروم» والتي تكون على عمق 4 متر ونصف، مشيرا إلى أن المياه الموجود بالأسفل تعتبر من أخطر المياه حيث يوجد بها حفريات.

وعن سحب المياه أكد أنه لا يمكن أن يتم سحب المياه مرة واحدة حيث سيؤدي ذلك إلى انهيار جميع المنازل الموجودة في محيط العتبة وذلك بسبب وجود التربة الرخوة، وعن حل هذه المشكلة فيجب وضع حوائط خراسانية، من أجل سحب المياه الموجودة في تحت السوق فقط.

وأشار الاستشاري المسئول عن تطوير السوق, أن المقاولون العرب كانت مسئولة عن تطوير السوق فقط  ولكن أصبحت الآن مسئولة عن وضع دراسة من أجل أن يدرج خطورتها سريعا، مؤكدا أن سقف السوق أصبح في الفترة الحالية كطمي الرخو، ومن الممكن أن ينهار في أي وقت حيث كان في الماضي يتكون من الأحجار ولكن مع مرور الوقت تآكلت تلك الأحجار، مؤكدا أن أرضية السوق لا تستطيع تحمل المواطنين فهي أرض «رخوة» بنسبة 95% .

Leave A Reply

Your email address will not be published.