دكتور هويدي في كتابه:هل يكون تجديد الخطاب الديني عن طريق إعادة النظر إلى التوراة وما تحتويه؟

كتب : ياسر عبيدو

داخل قاعة كاتب وكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ51 بمبنى بلازا 2، عقدت ندوة مناقشة كتاب “التوراة والقرآن في الفكر الاستشراقي” للدكتور أحمد هويدي.

أدار الندوة الدكتور محمد السعيد جمال الدين، وناقش الكتاب الدكتور يحيى محمد عبدالله، والدكتور حسام قاسم، والدكتور أحمد البهنسي.

وأشاد جمال الدين في بداية الندوة بالكتاب ومؤلفه واعتبره علما من أعلام الدراسات والأبحاث في الديانة اليهودية، حيث قال مقدم الندوة إن فكرة الكتاب تتلخص في أن التوراة التي بين أيدي الناس حاليا ليست هي توراة عصر النبي موسى ولكن هناك جزء من الذي أنزل على موسى متواجد إلى الآن مثل نبوة إبراهيم ويوسف عليهما السلام بالإضافة إلى قصص بعض الأنبياء.

كما تحدث الكاتب في أحد فصول الكتاب عن رؤية الاستشراق الألماني بين القرآن والتوراة، وحدد مشروعه البحثي والعلمي في مناهج نقد التوراة، وأشار إلى أن الألمان سلكوا طريقا آخر غير باقي الأوروبيين في دراسة اللغة العربية لفهم التوراة ونقدها ويرجع ذلك إلى أن التوراة كتبت بلغات قريبة جدا من اللغة العربية. وشمل الكتاب أيضا التطور التاريخي لدراسة نصوص التوراة.

وقال الدكتور أحمد هويدي مؤلف الكتاب وأستاذ الدراسات اليهودية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، إن هناك ثلاثة أسباب دفعته للتخصص في دراسات العهد القديم: وهي تأثره بأستاذه وشيخه محمد خليفة، بالإضافة إلى دفعة التشجيع التي منحهم إياها الدكتور أحمد فتحي سرور لاستكمال دراستهم والبحث عن حقول جديدة للتميز، كما أن فضوله لمعرفة الديانة اليهودية من مصادرها الأساسية كانت دافعا قويا له.

وقال الدكتور يحيى محمد إنه لا يجب تسمية التوراة بالعهد القديم وذلك لارتباط ذلك المسمى بالدين المسيحي وهو ما يختلف كليا عن معنى وتفاصيل الديانة اليهودية والتوراة تحديدا، وأضاف أن هناك كتاب آخر للدكتور أحمد هويدي يحمل عنوان “مدخل إلى نقد العهد القديم”، وهو يعد من الكتب الهامة جدا شدد على ضرورة أن يلتفت الدارسون والباحثون إليها.

وأضاف أن الكاتب ألقى الضوء على أهمية تجديد الخطاب الديني عن طريق إعادة النظر إلى التوراة وما تحتويه، حيث فتحت مدارس نقد العهد القديم في الغرب مجالات جديدة لرؤية التوراة بشكل مختلف.

وقال الدكتور حسام قاسم إنه في مرحلة من المراحل لابد أن يركز الباحث في بحثه على المثقف العام، كما أشار إلى ضرورة الابتعاد عن البحوث العلمية شديدة الجفاف والتي لا يستطيع المثقف العام التعامل معها.

وأضاف “قاسم” أن آليات التحريف متعددة ومنها الحذف والإضافة والنقل من موضع إلى آخر، كما شدد على أنه لا نقاش في العقائد مستدلا بمقولة قداسة البابا شنودة الثالث: “لا تفاوض في العقائد”.

وقال الدكتور أحمد البهنسي إن الاستشراق عبارة عن مجالات علمية شائكة وذلك لتشعبه وتفرعه، وأوضح أن الدارسين العرب والمسلمين تحديدا وقعوا في زلات وأخطاء كبيرة حيث سلكوا طريقين، الطريق الأول هم الذين صبوا جام غضبهم على هذه الدراسات، أما النوع الثاني فقد وقعوا في فخ التأثر والإعجاب بهذه الدراسات.

وأشار إلى أن المؤلف في كتابه سلك منهجا وسطا وحاول استبيان أثر هذه الدراسات في خدمة الدراسة القرآنية

Leave A Reply

Your email address will not be published.