سلسلة مقالات ما قلت عن الحب… السعد وعد

بقلم:  عبير عبدالله

السعد وعد يا عين .. والحب نظرة عين .. وأناوأنت

روح مغرمة كان حظها من السما .

الله عليك يا ست أكلثوم وعلى كلمات عبدالوهاب محمد وألحان بليغ حمدى.

الحب سعد ووعد، صدفة ونصيب،من نصيبه من السماء يقابل حبيبه في الوقت المناسب والظروف المناسبة فيتذوقا لذة الوصل ولا يعانيا الفراق.

الحب في الوقت الخطأ لما يجتمع قلبان تحرمهما الظروف؛ فقد يكون أحدهما في السبعين والآخر في العشرين مثلا وقد تكون المرأة هي الأسن أوالعكس الأحبة لا يهتمون بمثل هذة الأشياء ويحاربون الدنيا.

كلها من أجل لحظة حب مع الحبيب فقد يكون الفرق شاسع فى التعليم أو الثقافة أوالمستوى الإجتماعى أو أن يكون كلاهما من مربع الأعداء العرقيين أو التاريخيين للآخر، ومع ذلك يلوذ كل منهما بالآخر مكتفياً به.

فيبحث كل منهما عن طرق خلفية يستطيعان العيش بها وسط المجتمع ، ولو متخفيين أو هاربين لكن  أين يذهبان إذا كان أحدهما أو كلاهما مثقلاًبالمسؤوليات والواجبات التي لا يمكنه الفكاك منها ؛ فالمحب الحق   صاحب قلب شفاف يفيض حباًوحناناً وعطاء .

 فلايمكن تحت أي مسمى التخلى عمن برقبته ممن يحتاجون الحب، والعطف، والرعاية،أو التنازل عن قضيته التي يدافع عنها إذا مست الوطن.                                 

وإن وجدنا أحد المحبين يتخلى عن كل ذلك من أجل وصل حبيبه فلا يكون محباً صادقا،وهناالمعادلة الصعبةأي كفة ميزان يميل إليها المحب؟،هل إلى حبيبه ؟،أم إلى مسؤولياته ومن يحبه أيضاً ولو حباً مختلفاً ؟.

المحب الشفاف المخلص يؤثر مكابدة أوجاع حبه ولا يؤذي مخلوقا بسبب هذا الحب.

ولذلك يقولون: الحب لوعة وفراق.

أما من كتب الله عليهم الحرمان بعدم لقاء الحبيب في حياتهم كلها فمهما كان حولهم من عائلات وأصدقاء وجيران يحبونهم ، بينهم مودة وحياة وحب   من يطلق عليهم السناجل – لهم الله فالوحدة قاسية  على القلوب الشفافة،نجدهم روحهم تهيم حولنا  تنشر صفاء ومودة وتفاهماً بقلوبهمالقوية التي تحوي من حولهم.

يجد الآخرون أنفسهم مجذوبين إليهم كالقطة التي تتمسح في صاحبها ليستمدوا من أرواحهم العون والتثبيت،والمحبةمنهم كثيرون ممن فقدوا أعزاءهم أو المهمشين أو من يحتاجون العطف والكلمات التي تشق طريقهاإلى قلوبهم بسلاسة وتقويهم،أو حتى من  لديهم القوة والمنصب والمال لكنهم يلتمسون دفئهم   وونسهم وصفائهم .

فالنفوس الكبيرة مهما حرمت تظل كبيرة تنثر عبيرها وسكينتها على الآخرين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.