سلسلة مقالات ما قلت عن الحب.. حب النجوم

بقلم_ عبير عبدالله

ألق طلته،حضوره الطاغي،تواضعه الجم في عظمة علمه وكبريائه و…، فارس مغوار لا يخشى في الحق لومة لائم،نظرته ترياق يطمئن من يبحث عن إشارة تثبته على الطريق ،لفاتته تشعر من حوله بأهميته،لا،بل هو الأهم ،هكذا هم النجوم يشعون ضياءً،ألقًا يسعد القلوب وينير العقول ثم ….

لا تحبي نجماً؛هذه تعشقه وهذه تهواه،وتلك تراه قدوةً ومثلاً،يتساوى في ذلك الرجال والنساء جميعهم يحيطونه كهالة ثابتة ومتغيرة،مجال جاذبيته يشمل القاصي والداني،إلاك أنت يا غالية،أتقنعين أن تكوني إحدى الكويكبات أو أحد الأقمارالتي تطوف حول حبيبك ؟ .

مهما كانت أنوثتك ،جمالك،مهاراتك،صدقك،محبتك،رموشك التي فرشتيها ليخطو عليها،أنفاسك التي تدفئ صقيع الليالي التي يحيكها الأعداء والانتهازيين والحاسدين،عيونك التي تمهد له الطريق وتضيئه ،و…

فغيرك مسخرون لهذا وهم كُثْرُ،وجودهم في الحياة من أجل تلميعه وخدمته وتوطئة أسباب ملكه ونجوميته وبسطها في كل مكان ليخلد ذكره،هذه رسالتهم في الحياة لا يعرفون سواها ولا يقوون على مخالفتها،بها سعادتهم وحياتهم ..

أتعرفين اللواصق ( الاستيكر) متألقة التصاميم زاهية الألوان ناعمة الخلفية التي تلتصق بخفة ومهارة بكل ما يصونها ويحميها بحيث تنفصل أينماشاءت وكيفما شاءت؟!،حبيبك مثلها ليس له حبيب!.

الحب يحتاج إلى خشونة الأسطح ،منمنمات الحياةوتداخلاتها التي تصنع عرى وثقى لا انفصام لها،ترابط تعرجات العاشق والمعشوق،تسكن حنايا كل منهما للآخر وفي الآخر ،أن يأنس إلى رأيك لأنك أليفته تفهمينه ويفهمك؛ لا لأنك صاحبة فكر كهيئة المستشارين التي تحيط به فقط ،يسعد بقضاء أوقاته معك في كوخ أو في أي مكان على الأرض أكثر من وجوده تحت الأضواء يشعها ويستقبلها ،يهتم بمواعيدك،يشاركك فرحك ولا يدع الحزن يقترب من قلبك ،يأنس لثرثرتك أكثر من أنسه لصحبة عظيم يغدق عليه ما لا يغدق على أحد .

الحب نبتة لا تبذر إلا في أرض عفية،روح تشق حياتها في ملكوت الله في حمى ملائكته سبحانه الحفظة ، صلاة حبيبيها رعاية لها،يضحيان من أجلها،يؤثرانها على نفسيهما ولو كان بهما خصاصة،يرويانها تفاهاً،تسانداً حتى تصير شجرة راسخة باسقة تؤتي أكلها كل لحظة ،تبني مستقبلهما سعادةً لهما ولمن حولهما .

عندما يؤمن حبيبك بأن الحب نجمة في السماء أنت صاحبتها يكون قد تخلص من الهالة الناعمة الملساء التي يركن إليها وتركن إليه،التصق بوطنه فسكنتيه ساعتها فقط هنيئًاً لك بهذا النجم…حبيبك

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.